تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
إلى قوله :
وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
يعنى أن هذه الآيات كررت أو قيلت مرتين : * مرة قالها يوسف لرسول الملك . * ومرة قالها رسول الملك للملك . لكن النظم القرآني الحكيم اكتفى بذكرها عن يوسف لرسول الملك . وحذف ذكرها على لسان رسول الملك للملك مع حذوفات أخري تتعلق بهذا المقام . وتقدير الكلام مع الاختصار هو الآتي : « ثم عاد رسول الملك من عند يوسف بعد أن سمع منه ما قال ودخل على الملك وحاشيته فقص عليهم ما قاله يوسف . . . . » وبعد أن فرغ من إبلاغ ما قاله يوسف صدقه الملك وحاشيته وأبدى الملك إعجابه بما قال يوسف ثم قال
ائْتُونِي بِهِ
هذا كله محذوف ؛ لأنه مفهوم من الفجوات التي تخللت الكلام . وهذا يسمى في الأدب المسرحى الحديث « قص المناظر » التي تترك ليملأ العقل فجوات الفراغ التي بين ثنايا الكلام أما الآيات التي طوى ذكرها فعدد جملها أو تراكيبها اثنا عشر تركيبا ، هي : قال - تزرعون - حصدتم - ذروه - تأكلون - يأتي - يأكلن - قدمتم - تحصنون - يأتي - يغاث - يعصرون . أما عدد الكلمات التي تتكون منها هذه التراكيب ولواحقها فهي أكثر من أربعين كلمة ودليل هذا الحذف أمران : * عمل العقل في ملء الفراغات البدهية . * ذكر ما قاله يوسف دل على ما حكاه رسول الملك للملك . أما الداعي البلاغي فهو تحقيق فضيلة الإيجاز مع تجنب العبث في البيان ، ودفع الملل لدى السامع ، لو أعيدت الآيات مرة أخرى بلا فصل طويل . أ . د . عبد العظيم إبراهيم المطعنى الهوامش :
شرح
( 1 ) معجم المصطلحات البلاغية ( 1 / 358 ) . ( 2 ) مريم ( 20 - 21 ) . ( 3 ) الحديد ( 10 ) . ( 4 ) الكشاف ( 4 / 62 ) . ( 5 ) ينظر مصطلح الاحتباك الآتي بعد قليل . ( 6 ) المؤمنون ( 60 ) . ( 7 ) يوسف ( 47 - 50 ) .