تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

تنوع أسباب النزول

تنقسم أسباب النزول من حيث ما نزل القرآن في شأنه إلى قسمين : الأول : أسباب عامة على مستوى السور . الثاني : أسباب خاصة على مستوى الآيات . وفيما يلي بيان المقصود بكل قسم مع ذكر أمثلة توضح المراد منه : أما القسم الأول : وهو المتعلق بالأسباب العامة : فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها سور بتمامها 21 وذلك موجود في القرآن الكريم في أكثر من سورة ، ولما كان المجال ليس مجال حصر لهذه السور فسوف نكتفي بذكر أمثله لهذا النوع مما صح النقل فيه تبين المراد منه ، وهي كما يلي : 1 - سورة الأنفال : فقد ذكر العلماء أن هذه السورة نزلت في شأن غزوة بدر الكبرى ، التي حدثت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة . قال ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى ( ت 151 ه ) عقب ذكره لأحداث تلك الغزوة ، وذكر من شهدها من المسلمين والكفار : « فلما انقضى أمر بدر أنزل اللّه فيه من القرآن الأنفال بأسرها » 22 . وأخرج البخاري رحمه اللّه تعالى عن سعيد بن جبير رحمه اللّه قلت لابن عباس رضى اللّه عنهما : « سورة الأنفال 23 ؟ قال : نزلت في بدر » 24 . 2 - سورة الفتح : أورد العلماء أنها نزلت في شأن الحديبية . فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : « أنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها » 25 . 3 - سورة الحشر : ذكر المفسرون أنها نزلت في بنى النضير . فعن سعيد بن جبير رحمه اللّه تعالى قال : « . . . قلت لابن عباس رضى اللّه عنهما : . . . سورة الحشر ؟ قال : نزلت في بنى النضير » 26 . وأما القسم الثاني : وهو المتعلق بالأسباب الخاصة ، فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها آية أو جملة من الآيات ، وهذا هو