تنوع أسباب النزول
تنقسم أسباب النزول من حيث ما نزل القرآن في شأنه إلى قسمين :
الأول : أسباب عامة على مستوى السور .
الثاني : أسباب خاصة على مستوى الآيات .
وفيما يلي بيان المقصود بكل قسم مع ذكر أمثلة توضح المراد منه :
أما القسم الأول : وهو المتعلق بالأسباب العامة : فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها سور بتمامها 21 وذلك موجود في القرآن الكريم في أكثر من سورة ، ولما كان المجال ليس مجال حصر لهذه السور فسوف نكتفي بذكر أمثله لهذا النوع مما صح النقل فيه تبين المراد منه ، وهي كما يلي :
1 - سورة الأنفال : فقد ذكر العلماء أن هذه السورة نزلت في شأن غزوة بدر الكبرى ، التي حدثت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة .
قال ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى ( ت 151 ه ) عقب ذكره لأحداث تلك الغزوة ، وذكر من شهدها من المسلمين والكفار : « فلما انقضى أمر بدر أنزل اللّه فيه من القرآن الأنفال بأسرها » 22 .
وأخرج البخاري رحمه اللّه تعالى عن سعيد بن جبير رحمه اللّه قلت لابن عباس رضى اللّه عنهما : « سورة الأنفال 23 ؟ قال :
نزلت في بدر » 24 .
2 - سورة الفتح : أورد العلماء أنها نزلت في شأن الحديبية .
فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : « أنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها » 25 .
3 - سورة الحشر : ذكر المفسرون أنها نزلت في بنى النضير .
فعن سعيد بن جبير رحمه اللّه تعالى قال :
« . . . قلت لابن عباس رضى اللّه عنهما : . . .
سورة الحشر ؟ قال : نزلت في بنى النضير » 26 .
وأما القسم الثاني : وهو المتعلق بالأسباب الخاصة ، فالمراد به الأسباب أو الحوادث التي نزلت فيها آية أو جملة من الآيات ، وهذا هو