والتركيب بأي صورة من الصور ، كالتقديم والتأخير ، والزيادة والنقصان ، وإبدال حرف بآخر ، أو كلمة بأخرى ، وغير ذلك .
ومثاله : قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
[ البقرة : 58 ] ، مع قوله تعالى :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
[ الأعراف : 161 ] .
والمقصود بتأويل المتشابه اللفظي هنا :
بيان السر في التكرار ، وفي اختلاف التركيب في كل موضع من المواضع المكررة ، بحيث يظهر لنا وجه إعجاز القرآن ، الذي صرف فيه القول بأساليب متعددة ، عجز الخلق جميعا عن مجاراته ولو بأسلوب واحد منها .
وعلى هذا : فإن المقصود بتأويل المتشابه اللفظي يختلف عن المقصود بتأويل متشابه الصفات ، ولقد اعتنى العلماء بدراسة هذه الناحية في القرآن عناية فائقة وكان على رأسهم الخطيب الإسكافى في كتابه « درة التنزيل وغرة التأويل » ، ومحمود بن حمزة الكرماني في كتابه « البرهان في توجيه متشابه القرآن » ، وابن الزبير الغرناطي في كتابه « ملاك التأويل » .
المصنفات في التأويل :
أما المصنفات في تأويل الصفات فبلغت من الكثرة مبلغا فائقا ، نقتصر منها على ما يلي :
1 - تأويلات القرآن لأبى منصور الماتريدي .
2 - تأويل المتشابهات في الأخبار والآيات لعبد القاهر البغدادي .
3 - مجالس في المتشابه من الآيات القرآنية ، لابن الجوزي .
4 - الإكليل في المتشابه والتأويل ، لابن تيمية .
5 - القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ، لمحمد الصالح العثيمين .
3 - نشأة علم التفسير :
القرآن الكريم هو منهج الله - تعالى - للناس في كل ما يتعلق بأمور دينهم ودنياهم