السور القرآنية
السورة لغة :
قال ابن منظور 1 : « والسورة : المنزلة ، والجمع سور ، والسورة من البناء : ما حسن وطال . وقال الجوهري : والسور جمع سورة ، مثل بسرة وبسر ، وهي كل منزلة من البناء ، ومنه سورة القرآن ، لأنها منزلة بعد منزلة ، مقطوعة عن الأخرى ، والجمع سور . . . ويجوز أن يجمع على سورات ، وسورات . وقال ابن سيدة :
سميت السورة من القرآن سورة لأنها درجة إلى غيرها ، ومن همزها جعلها بمعنى بقية من القرآن وقطعة ، وأكثر القراء على ترك الهمزة فيها . من سؤرة المال ، ترك همزه لما كثر في الكلام . . .
وأنشد النابغة :
ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
معناه : أعطاك رفعة وشرفا ومنزلة .
وقال ابن فارس 2 : « سور : السين والواو والراء أصل واحد يدل على علو وارتفاع ، من ذلك : سار يسور ، إذا غضب وثار ، وإنّ لغضبه لسورة ، والسّور جمع سورة كل منزلة من البناء » .
السورة اصطلاحا : طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع . يعنى بداية ونهاية 3 .
المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي :
سميت جملة الآيات القرآنية ذات المطلع والمقطع سورة لكمالها وتمامها ، وشرفها وارتفاعها ، فإنها تحيط بآياتها إحاطة السور بالبناء ، وترتفع بقارئها وحافظها حيث الشرف في الدنيا والآخرة .
مصدر معرفة تحديد السورة :
تحددت السورة القرآنية بفاتحتها وخاتمتها بتوقيف من الله تعالى ، وليس باجتهاد من بشر أيا كان ، وكان الصحابة - رضى اللّه عنهم - يعرفون السورة الجديدة بنزول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، كما بين النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذلك من خلال قراءته .
يقول الزرقاني 4 - رحمه الله - « ومرجع الطول والقصر والتوسط ، وتحديد المطلع والمقطع إلى الله وحده لحكم سامية » .