والشهوات واللذات ، ولو دخل في هذه الأشياء لاحتاج إلى من يقيم عليه الحدود ، فيكون حينئذ إماما مأموما ، ولا يجوز أن يكون الإمام بهذه الصفة .
وأما وجوب كونه أعلم الناس فإنه لو لم يكن عالما لم يؤمن ان يقلب الأحكام والحدود ، ويختلف عليه القضايا المشكّلة فلا يجيب عنها بخلافها ، أما وجوب كونه أشجع الناس فيما قدّمناه ، لأنه لا يصحّ أن ينهزم فيبوء بغضب من الله تعالى وهذه لا يصح ان يكون صفة الإمام .
وأما وجوب كونه أسخى الناس فيما قدّمناه وهذا يليق بالإمام .
وقد جعل الله عز وجلّ لهذه الأربعة فرائض دليلين أبان لنا بهما المشكلات وهما الشمس والقمر : أي النبيّ ووصيّه بلا فصل .
الزجر في القرآن
وأما الزجر في كتاب الله عز وجلّ فهو ما نهى الله سبحانه ووعد العقاب لمن خالفه مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
[ ومقتا ] « 1 »
وَساءَ سَبِيلًا
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 3 » .
وقوله سبحانه :
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
« 4 » .
هامش
( 1 ) الأصل ( زائدة ) .
( 2 ) سورة الأسراء / 32 .
( 3 ) سورة الأنعام / 152 .
( 4 ) سورة آل عمران / 130 .