تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وبقوله سبحانه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 2 » . وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ
« 3 » . فبيّن الله عز وجلّ بين الحق والباطل في كثير من آيات القرآن . ولم يجعل للعباد عذرا في مخالفة أمره بعد البيّنات والبرهان ، ولم يتركهم في لبس من أمرهم ولقد ركب القوم من الظلم والكفر في اختلافهم بعد نبيّهم وتفريقهم الأئمة ، وتشتيت أمر المسلمين [ واعتدائهم ] « 4 » على أوصياء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ان تبيّن لهم من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية بالمخالفة ، فاتّبعوا أهوائهم ، وتركوا ما أمر الله به ورسوله . قال تعالى : :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
« 5 » . ثم أبان فضل المؤمنين فقال سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 6 » . ثم وصف ما أعدّه من كرامته تعالى لهم . وما أعدّه لمن أشرك به ، وخالف أمره وعصى وليّه ، من النقمة والعذاب ، ففرّق بين صفات المهتدين وصفات المعتدين فجعل ذلك
هامش
( 2 ) سورة السجدة / 18 . ( 3 ) سورة محمد / 14 . ( 4 ) الأصل ( وأعدائكم ) . ( 5 ) سورة البينة / 4 . ( 6 ) سورة البينة / 7 .
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني ) — صفحة 151 | الشريف المرتضى