وإنما هلك الناس حين ساووا بين أئمة الهدى ، وبين أئمة الكفر .
وقالوا : ان الطاعة مرفوضة لكلّ من قام مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برا كان أو فاجرا ، فأتوا من قبل ذلك « 1 » .
قال الله سبحانه :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 2 » .
وقال الله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
« 3 » وقال فيمن سمّوهم من أئمة الكفر بأسماء أئمة الهدى ممن غصب أهل الحق ما جعله الله لهم . وفيمن أعان أئمة الظلال على ظلمهم
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 4 » .
فأخبرهم الله سبحانه بعظيم افترائهم على جملة أهل الإيمان بقوله تعالى :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
« 6 » .
وبقوله سبحانه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) أي أتى هلاكهم من قبل ذلك حيث قال : أتى فلان من مأمنه إذا جاءه الهلاك من جهة أمنه .
( 2 ) سورة القلم / 35 .
( 3 ) سورة الرعد / 16 .
( 4 ) سورة النجم / 23 .
( 5 ) سورة النحل / 105 .
( 6 ) سورة القصص / 50 .
( 7 ) سورة السجدة / 18 .