زهير :
لدى أسد شاكي السلاح مقذّف لو نظر إلى المستعار منه لقال - فكساهم اللّه لباس الجوع - ولقال زهير - لدي أسد أوافي المخالب . أو وافي البراثن - .
الوجه الثامن : الاستعارة المرشحة وهي أن تنظر إلى جانب المستعار فتراعي جانبه وتواليه ما يستدعيه ، وتضم إليه ما يقتضيه مثل قول كثير :
رمتني بسهم ريشه الكحل لم يضر وقول النابغة :
وصدر أراح الليل عازب همّه المستعار في كل واحد منهما وهو الرمي والإزاحة منظور إليه في لفظي - السهم والعازب - الوجه التاسع : الاستعارة البديعة البالغة ، وهي أن تتضمن المبالغة في التشبيه مع الإيجاز وغالب استعارات الكتاب العزيز كذلك ، وفي أشعار فصحاء العرب منها كثير .
الوجه العاشر : الاستعارة القبيحة ، وليس في الكتاب العزيز منها شيء ، وأما في أشعار العرب وغيرهم فكثير . . ومن قبيح الاستعارة قول أبي تمام :
سبعون ألفا كآساد الشّرى نضجت * أعمارهم قبل نضج التين والعنب
وهذا البيت ليس فيه وجه من وجوه الحسن ، وقد روي في غير هذه الرواية - نضجت جلودهم قبل - وعلى هذه الرواية ليس في البيت استعارة قبيحة فإن القتلى أنضجت الشمس جلودهم كما تنضج التين والعنب . .
وكذلك قوله :
أيا من رمى قلبي بسهم فأدخلا