تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

القسم الثاني عشر اطلاق اسم المتوهم على المحقق وهو خمسة أقسام :

الأول : من ذلك قوله تعالى :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
أي في ظنكم وحسبانكم . والثاني : قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
أي في ظن الناظر إليهم وحسبانه . الثالث : قوله تعالى :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
ولم يصر كالعرجون القديم إلا في الحسبان والظن ورأي العين . . وكذلك تقديره منازل إنما هي منازل من رأي العين فإن القمر في الفلك الأول والمنازل في الفلك الثامن ، ولا يتصور نزوله في شيء منها وانما يقع ذلك في نظر الناظرين وحسبان الظانين . الرابع : قوله تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
أي يسبحون في رأي العين فإن الناظر إلى الفلك يعتقده ساكنا والكواكب جارية فيه وليس كذلك . الخامس : قوله تعالى :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
أي كان قاب قوسين أو أدنى في ظن رائيه وحسبانه .
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 42 | ابن قيم الجوزية