تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

فصل في ذكر اعجاز القرآن العظيم

قد تكلم العلماء في ذلك فقال قوم : إعجازه من جهة ايجازه واحتواء لفظه القليل على المعاني الكثيرة مثل قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
الآية . وقوله تعالى :
إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
الآية . وقوله تعالى :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
الآية . وقوله تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
. وقوله تعالى :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
. وقوله تعالى :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
. وقوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
. وقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
. وقوله تعالى :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
الآية ، وأشباهها كثير إذا تأملت الكتاب العزيز وجدت فيه من هذا كثير . . وقد اعترض على هذا القول بأنه قد وجد في السنة وكلام العرب ما لفظه قليل ومعناه كثير مثل قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الأعمال بالنيّات والمجالس بالأمانات » . وأشباهه كثير . . وقال قوم : إعجازه من جهة حسن تركيبه ، وبديع ترتيب ألفاظه ، وعذوبة مساقها وجزالتها ، وفخامتها وفصل خطابها . . وقال قوم : إعجازه من غرابة أسلوبه العجيب واتساقه الغريب الذي خرج عن أعاريض النظم وقوانين النثر وأساجيع