تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تردّد في حلّتي سؤدد * سماحا مرجّا وبأسا مهيبا وكالسيف إن جئته صارخا * وكالبحر إن جئته مستثيبا
الرابع : الاستقصاء في ذكر أوصاف الشيء للمدح ، أو الذم ونحوهما . كقول بعضهم :
لأعلا الورى قدرا وأوفرهم حجى * وأرشدهم رأيا وأسمحهم يدا
وأما الإطالة فهي على قسمين : حسنة . وقبيحة . كما تقدم . . فأما الحسنة فهي على قسمين . الأول منها ما يكون بسطا للكلام واتساعا فيه كما ورد في القرآن العظيم مثل قصة يوسف عليه الصلاة والسلام بطولها ، وقصة أصحاب الكهف بذكر فروعها وأصولها ، وقصة الخضر مع موسى عليهما الصلاة والسلام وكثرت فوائد محصولها ، وقصة ذي القرنين بطول مقولها ، وقصة موسى مع فرعون وكثرة فصولها . الثاني : أن لا تكون الإطالة بسبب تكرار اللفظ وها نحن نذكر أقسامه ، ونبيّن إن شاء اللّه تعالى . السادس : في الفرق بينهما . والفرق بينهما أن الإطناب على سائر أحواله بلاغة والتطويل بعضه عيّ وركاكة . . وقال ابن الأثير : الاطناب للخواص ، والإطالة للعوام . وهذا يحتاج إلى تفصيل وقد تقدم .
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 162 | ابن قيم الجوزية