10 . وقال سبحانه : « أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرينَ أَمْثالُها » . « 1 » والآيات الواردة حول الأمر بالسير في الأرض والاعتبار بما جرى على الأُمم السالفة لأجل عتوّهم وتكذيبهم رسل اللَّه سبحانه ، كثيرة في القرآن الكريم تبيَّن سنّته السائدة في الأُمم جمعاء .
11 . وقال سبحانه : « قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِين » . « 2 »
12 . وقال سبحانه : « يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم » . « 3 »
13 . وقال سبحانه : « ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إِلّا الّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي البِلاد * كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَومُ نُوحٍ وَالأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ * وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصحابُ النّار » . « 4 »
والآية من أثبت الآيات لسنَّته تعالى في الذين كفروا ، فلا يصلح للمؤمن أن يُغرّه تقلّبهم في البلاد ، وعليه أن ينظر في عاقبة أمرهم كقوم نوح والأحزاب من بعدهم ، حتى يقف على أنّ للباطل جولة وللحقّ دولة ، وانّ مردّ الكافرين إلى الهلاك والدمار .
14 . وقال سبحانه : « وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ
هامش
( 1 ) محمد : 10 .
( 2 ) آل عمران : 137 .
( 3 ) الأنفال : 29 .
( 4 ) غافر : 4 - 5 .