على أساس صحيح ، فتصرف القوى في العمران والزراعة وسائر مجالات المصالح الاقتصادية العامة ، كما أنّ العمل على خلاف هذه السنّة ، وهو رجوع المجتمع عن اللَّه وعن الطهارة في القلب والعمل ، ينتج خلاف ذلك .
وللمجتمع الخيار في التمسّك بأهداب أيّ من السُّنَّتين ، فالكلّ قضاء اللَّه وتقديره .
2 . قال سبحانه : « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُون » . « 1 » 3 . قال سبحانه : « إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . « 2 » 4 . قال سبحانه : « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَومٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . « 3 » والتقرير في مورد هذه الآيات الثلاث مثله في الآية السابقة عليها .
5 . وقال سبحانه : « وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشديد » . « 4 » ترى أنّ الآية تتكفّل ببيان كلا طرفي السنّة الإلهية إيجاباً وسلباً ، وتُبيّن النتيجة المترتبة على كلّ واحد منهما .
والكلّ قضاؤه وتقديره ، والخيار في سلوكهما للمجتمع .
6 . وقال سبحانه : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب » . « 5 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 96 .
( 2 ) الرعد : 11 .
( 3 ) الأنفال : 53 .
( 4 ) إبراهيم : 7 .
( 5 ) الطلاق : 2 - 3 .