تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
منه عشرة أجزاء وهو تفسير موضوعي . هؤلاء أعلام التفسير في أربعة عشر قرناً وهم مائة وعشرون ، وقد اكتفينا بهم مع أنّ عدد أعلام التفسير فضلًا عن غيرهم يتجاوز عن ذلك ، غير أنَّ المجال لا يسع أكثر من ذلك .

تاريخ التدوين والتطوير في التفسير

إنّ هذا البحث الضافي حول تاريخ تفسير القرآن عند الشيعة الإمامية ، يوقفنا على تاريخ التدوين والتطوير في مجال التفسير لديهم ، فانّ الظاهر أنّ أوّل من ألّف تفسيراً للقرآن من الشيعة هو سعيد بن جبير - ذلك التابعي الشيعي - ( المستشهد عام 95 ه ) لتشيّعه وموالاته علياً ، هذا ولو صحّ ما نسب من الكتب إلى عبد اللَّه بن عبّاس ( المتوفّى سنة 69 ه ) ، لكان هو متقدّماً على ابن جبير وهو تلميذ الوصي أمير المؤمنين ، ثمّ توالت بعدهما كتابة التفسير حسب ما عرفت في قائمة القرون ، ولا نطيل الكلام في تاريخ التدوين . وأمّا تطوير التفسير فقد عرفت أنّ التفسير الرائج بعد رحلة النبيّ الأكرمصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان بعد تفسير « غريب القرآن » ، هو التفسير بالأثر ، فكانت هذه هي السنّة المتبعة لدى الشيعة إلى نهاية القرن الرابع ، وإنّما حصل التطور في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس ، وأوّل تفسير ظهر في الأوساط العلمية بالطابع العلميّالجديد ، هو تفسير الشريف الرضي قدّس اللَّه سرّه . ثمّ استمر هذا النمط في الأوساط العلميّة إلى أوائل القرن العاشر ، وفيه راج التفسير بالأثر من جديد ، فأُلّفت موسوعات كبار لتفسير القرآن بالأثر ولم نر لها