4 . « قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكمْ بِحَفيظ » . « 1 » 5 . « ليهلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسميعٌ عَليم » . « 2 »
6 . « كُلُّ امرىِ بِما كَسَبَ رَهِين » . « 3 »
7 . « إِنَّما تُجْزونَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُون » . « 4 »
إلى غير ذلك من الآيات الدالَّة على أنّ الإنسان فاعل مسؤول عن أعماله ، حرّ في إرادته ، مختار فيما يكتسب .
وعلى ضوء هذا فمن حاول أن ينسب الجبر إلى القرآن فقد خبط خبطَ عشواء .
إنّ بعث الأنبياء ودعوة الناس إلى طريق الرشاد ، ونهيهم عن ارتكاب القبائح أوضح دليل على أنَّ الإنسان موجود قابل للإصلاح والتربية ، إذ لو كان مجبوراً على فعل المعاصي ، لكان بعث الأنبياء ودعوتهم أمراً سدى .
نعم الدعوة إلى حرية الإنسان وكونه فاعلًا مختاراً لا تعني أبداً انقطاع صلة الإنسان باللَّه سبحانه وإرادته .
لأنّ تلك الفكرة كفكرة الجبر باطلة تورد الإنسان في مهاوي الشرك والثنويّة التي ليست بأقلَّ ضرر من القول بالجبر .
فالتفويض بمعنى استقلال الإنسان في فعله وإرادته وكل ما يكتسب وخروجه عن سلطة اللَّه سبحانه ، تفويض باطل كالقول بأنّه فاعل مجبور .
لا جبر ولا تفويض :
وقد أكّد أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام على وهن تلك الفكرتين .
هامش
( 1 ) الأنعام : 104 .
( 2 ) الأنفال : 42 .
( 3 ) الطور : 21 .
( 4 ) النور : 16 .