تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الضمير يرجع إلى اليهود ، ولكن الحكم سار على جميع الكفّار . « فَما أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكاب » أيالفيء عبارة عن الأموال التي استوليتم عليها بلا إيجاف خيل ولا إبل ولم تسيروا إليها على خيل ولا إبل . هذا هو الفيء ، وأمّا المواضع التي يصرف بها هذا الفيء فقد بيَّنها سبحانه في الآية الثانية ، وقال : « ما أَفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل القُرى » ، أيما ردَّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللَّه إيّاهم ذلك ، « فللّه » و « للرَّسُول » و « لذي القُربى » ، فهو للَّه بالذات وللرسول ولذي القربى بتمليك اللَّه إيّاهم . والمراد من ذي القربى بقرينة الرسول أهل بيت رسول اللَّه وقرابته ، وهم بنو هاشم . « واليتامى والمساكين وابن السبيل » أيمنهم ، بقرينة الرسول ، فيكون المعنى ويتامى أهل بيته ومساكينهم وأهل السبيل منهم . وعلى ذلك فالفيء يقسّم على ستة أسهم : 1 . سهم للَّه المالك لكل‌ّشيء غير محتاج لشيء ، جعل نفسه قريناً لسائر الأسماء تكريماً لهم . 2 . سهم الرسول وهو يؤمّن بذلك حاجاته وحاجة الدولة الإسلامية . 3 . سهم ذوي القربى أيأقرباء الرسول ، فبما أنّ الصدقة تحرم عليهم حلّ ذلك محلّه . 4 . سهم اليتامى . 5 . سهم المساكين . 6 . سهم أبناء السبيل .