الضمير يرجع إلى اليهود ، ولكن الحكم سار على جميع الكفّار .
« فَما أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكاب » أيالفيء عبارة عن الأموال التي استوليتم عليها بلا إيجاف خيل ولا إبل ولم تسيروا إليها على خيل ولا إبل .
هذا هو الفيء ، وأمّا المواضع التي يصرف بها هذا الفيء فقد بيَّنها سبحانه في الآية الثانية ، وقال : « ما أَفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل القُرى » ، أيما ردَّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللَّه إيّاهم ذلك ، « فللّه » و « للرَّسُول » و « لذي القُربى » ، فهو للَّه بالذات وللرسول ولذي القربى بتمليك اللَّه إيّاهم .
والمراد من ذي القربى بقرينة الرسول أهل بيت رسول اللَّه وقرابته ، وهم بنو هاشم .
« واليتامى والمساكين وابن السبيل » أيمنهم ، بقرينة الرسول ، فيكون المعنى ويتامى أهل بيته ومساكينهم وأهل السبيل منهم .
وعلى ذلك فالفيء يقسّم على ستة أسهم :
1 . سهم للَّه المالك لكلّشيء غير محتاج لشيء ، جعل نفسه قريناً لسائر الأسماء تكريماً لهم .
2 . سهم الرسول وهو يؤمّن بذلك حاجاته وحاجة الدولة الإسلامية .
3 . سهم ذوي القربى أيأقرباء الرسول ، فبما أنّ الصدقة تحرم عليهم حلّ ذلك محلّه .
4 . سهم اليتامى .
5 . سهم المساكين .
6 . سهم أبناء السبيل .
مفاهيم القرآن — صفحة 288
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٨