تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويؤيده الروايات التالية : 1 . روي عن ابن عباس : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقسّم الخمس على ستة : للَّه وللرسول سهمان وسهم لأقاربه ، حتى قبض . « 1 » 2 . وروي عن أبي العالية الرياحي : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة فتكون أربعة أخماس لمن شهدها ، ثمّ يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه الذي قبض كفه ، فيجعله للكعبة وهو سهم اللَّه ، ثم يقسَّم ما بقي ، على خمسة أسهم : فيكون سهم للرسول ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل . قال : والذي جعله للكعبة فهو سهم اللَّه . « 2 » وأمّا تخصيص بعض سهام الخمس بذي القربى ومن جاء بعدهم من اليتامى والمساكين وابن السبيل ، فلأجل الروايات الدالة على أنّه لا تحل لهم الصدقة ، فجعل لهم خمس الخمس . أخرج الطبري عن مجاهد ، أنه قال : كان آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم الخمس . « 3 » وأخرج أيضاً عنه : قد علم اللَّه أنّ في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة « 4 » . كما تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام أنّ السهام الأربعة من الخمس ، لآل محمّدصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . « 5 »
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري : 10 / 4 ، المطبوع بهامش الطبري . ( 2 ) تفسير الطبري : 10 / 4 ؛ أحكام القرآن : 3 / 60 . ( 3 ) الظاهر زيادة لفظ « خمس » بقرينة ما نقله ثانياً عن مجاهد . ( 4 ) تفسيرالطبري : 10 / 5 . ( 5 ) الوسائل : 6 / الباب 29 من أبواب المستحقّين للزَّكاة .
مفاهيم القرآن — صفحة 283 | الشيخ جعفر السبحاني