حديث الغدير بقرائضهم وقصائدهم ، وفي ذلك دلالة باهرة على أنّ المراد من المولى هي الأولوية ، وها نحن نذكر شيئاً ممّا أنشد في عصر الرسالة أو بعده وراء ما نقلناه عن حسان بن ثابت .
قال علي عليه السَّلام في أُرجوزته :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللَّه يوم غدير خم « 1 »
وقال قيس بن سعد بن عبادة ذلك الصحابي العظيم :
وعليٌّ إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيلُ
يوم قال النبيُّ من كنت مولا * هفهذا مولاه خطبٌ جليلٌ « 2 »
إنّ داهية العرب عمرو بن العاص أنشد قصيدة طويلة معروفة بالجلجلية معترضاً فيها على معاوية حيث لم يف بما وعده ، وجاء فيها ما يلي :
وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصّصة في علي
وفي يوم خم رقى منبراً * يُبلّغ والركب لم يرحلِ
فأنحله إمرة المؤمنين * من اللَّه مُستخلف المنحلِ « 3 »
إلى غير ذلك من القصائد والمنظومات والأراجيز لأُدباء العصر وشعراء الإسلام الَّذين يحتجّ بقولهم وكلماتهم ، فقد صَبُّوا حديث الغدير في قرائضهم ولم يفهم الجميع منها إلّا الأولوية ، كأولوية الرسول التي هي مناط الإمامة والخلافة ، فلو لم يكن القائد أولى من المقود لما كان لكلامه نفوذ .
وفي الختام نذكر نزول آية إتمام النعمة في حقّ علي عليه السَّلام ليُعلم أنّ حديث
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 25 و 67 و 115 .
( 2 ) الغدير : 2 / 25 و 67 و 115 .
( 3 ) الغدير : 2 / 25 و 67 و 115 .