الفصل الرابع عشر
القسم في سورة الفجر
حلف سبحانه في سورة الفجر بأُمور خمسة :
1 . الفجر ، 2 . ليال عشر ، 3 . الشفع ، 4 . الوتر ، 5 . الليل إذا يسر
وقال : « وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفعِ وَالْوَتْرِ * واللَّيلِ إِذا يَسْرِ * هَلْ في ذلِكَ قَسَمٌ لِذي حِجْر » . « 1 »
تفسير الآيات
اختلف المفسرون في تفسير هذه الأقسام إلى أقوال كثيرة ، غير انّ تفسير القرآن بالقرآن يدفعنا إلى أن نفسره بما ورد في سائر الآيات .
أمّا الفجر : فهو في اللغة ، كما قال الراغب : شق الشيء شقاً ، قال سبحانه : « وَفَجَّرنا الأَرض عُيُوناً » وقال : « وَفجّرنا خلالها نَهْراً » ومنه قيل للصبح ، الفجر لكونه يفجر الليل ، وقد استعمل الفجر بصورة المصدر في فجر الليل ، قال : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس إِلى غَسَقِ اللَّيل وَقُرآنَ الفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » « 2 » ، وقال سبحانه : « حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِالأَسْوَد مِنَ الْفَجْرِثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيل » « 3 » ، وقال سبحانه :
« سَلامٌ هِيَ حَتّى
هامش
( 1 ) الفجر : 1 - 5 .
( 2 ) الإسراء : 78 .
( 3 ) البقرة : 187 .