الفصل العاشر
القسم في سورة التكوير
قد حلف سبحانه في سورة التكوير بالكواكب بحالاتها الثلاث ، مضافاً إلى الليل المدبر ، والصبح المتنفس ، وقال : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ * مطاعٍ ثَمَّ أَمِين » . « 1 »
تفسير الآيات
أشار سبحانه إلى الحلف الأوّل ، أيالحلف بالكواكب بحالاتها الثلاث بقوله :
الخُنَّس ، الجوار ، الكنس .
كما أشار إلى الحلف بالليل إذا أدبر ، بقوله : « وَاللَّيْلِإِذا عَسْعَس » .
وإلى الثالث أيالصبح المتنفس بقوله : « والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّس » .
وجاء جواب القسم في قوله : « إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريم » فوصف الرسول بصفات خمس : كريم ، ذي قوة ، عند ذي العرش مكين ، مطاع ، ثم أمين .
فلنرجع إلى إيضاح الأقسام الثلاثة ثمّ نعرج إلى بيان الرابطة بين المقسم به
هامش
( 1 ) التكوير : 15 - 21 .