سبحانه : « وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِكَثيرٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ قَتْلَ أَولادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ » . « 1 »
فقد أثر الشركاء في عقول الوثنيين وتفكيرهم فصار القبيح حسناً والشر خيراً ، يقول سبحانه : « أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرآهُ حَسَناً فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاء » . « 2 »
وعلى هذا فليست النفس اللوامة باقية على صفاتها وقضائها الحق في جميع الظروف والحالات بل ربما يكون قضاؤها على خلاف ما هو الحقّ ، لا سيما فيمن يزاول الجرم طيلة عمره ، فربما يعود في آخر عمره يتنكر لجميع المقدسات ويسيطر فعله القبيح على آفاق فكره وإيمانه ، يقول سبحانه : « ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساءُوا السُّوأى أن كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ » . « 3 » مراتب النفس في الذكر الحكيم
إنّالقرآن الكريم جعل للنفس الإنسانية مراتب :
1 . النفس الأمّارة ، 2 . النفس اللوّامة ، 3 . النفس المطمئنة ، 4 .
النفس الراضية المرضية ، وإليك وصف هذه المراتب بنحو موجز :
1 . النفس الأمّارة
إنّالنفس بطبعها تدعو إلى مشتهياتها من السيئات ، فليس للإنسان أن يبرّئ نفسه من الميل إلى السوء ، وإنّما له أن يكف عن أمرها بالسوء ودعوتها إلى
هامش
( 1 ) الأنعام : 137 .
( 2 ) فاطر : 8 .
( 3 ) الروم : 10 .