بنسبته إلى ما فيه لوم ، يقال لمته فهو ملوم ، قال سبحانه : « فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُمْ » « 1 » ، إلى غير ذلك من الآيات التي ورد فيها اللوم وما اشتق منه .
واختلف المفسرون في المراد من النفس اللوامة على أقوال :
الأوّل : هي نفس آدم التي لم تزل تتلوّم على فعلها الذي خرجت به من الجنة والظاهر أنّ هذا القول من قبيل تطبيق الكلي على مصداقه ، وليس هناك قرينة على أنّها ، المراد فقط .
الثاني : مطلق النفس ، إذ ليس من نفس برّة ولا فاجرة إلّا وهي تلوم نفسها يوم القيامة إن كانت عملت خيراً قالت : هلا ازددت ، وإن كانت عملت سوءاً قالت : يا ليتني لم أفعل .
الثالث : وربما تختص بالنفس الكافرة الفاجرة .
الرابع : عكس ذلك ، والمراد نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على ارتكاب المعصية وتحفّزه على إصلاح ما بدا منه .
والظاهر أنّ القول الثاني هو المتعيّن ، أي مطلق النفس التي تلوم صاحبها سواء أكان لأجل فوت الخير أو ارتكاب الشر .
وعلى كلّ حال فالآية تحكي عن المنزلة العظيمة التي تتمتع بها النفس اللوامة إلى حدّ أقسم بها سبحانه وإلّالما حلف بها .
وأمّا المقسم عليه فمحذوف أيلتُبْعثُنَّ .
وأمّا الصلة بين المقسم عليه أعني قوله : « لتبعثن » والحلف « بالنفس اللوامة » فهي ظهور اللوم من هذه النفس يوم القيامة ، فانّ نفس الكافر لا تلومه في
هامش
( 1 ) إبراهيم : 22 .