تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الفصل السادس

القسم في سورة المدثر

حلف سبحانه في سورة المدثر بأُمور ثلاثة ، هي : القمر ، والليل عند إدباره ، والصبح عند ظهوره ، قال : « وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلّاهُوَ وَما هِيَ إِلّا ذِكْرى لِلْبَشَر * كَلّا وَالقَمَرِ * وَاللّيلِ إِذا أَدْبَر * والصُّبحِ إِذا أَسْفَرَ * إِنَّها لإحْدَى الكُبَرِ * نَذيراً لِلْبَشَرِ * لِمَنْ شاءَ مِنْكمْ أَنْ يَتَقدَّمَ أَو يَتَأَخَّرَ » . « 1 » تفسير الآيات حلف سبحانه في هذه الآيات بأُمور ثلاثة ترتبط بعضها بالبعض ، ويأتي الثاني عقب الأوّل . فأمّا القمر يتجلّى في اللّيل ، ولولا الليل لما كان لضوئه ظهور ، لأنّه يختفي نوره في النهار لتأثير الشمس فإذا تجلّى القمر في الليل شيئاً فشيئاً فيأتي نهاية الليل ، الذي عبّر عنه سبحانه : « إِذا أدْبر » وتكون النتيجة طلوع الفجر الذي عبر عنه سبحانه « والصُّبحِ إِذا أَسْفَر » ، فكأنّه يقول سبحانه : احلف بتجلّي القمر في وسط السماء الذي يسير مع الليل شيئاً فشيئاً ، إلى أن يدبر ويسفر الصبح ، هذا مفاد الآيات التي تضمّنت المقسم به . ثمّ إنّ الكُبُر جمع الكبرى ، وهي العظمى أيإحدى العظائم ، وأمّا ما هو
هامش
( 1 ) المدثر : 31 - 37 .