اللَّه » . « 1 » فقد أشار بلفظ الجلالة إلى خالق السماوات والأرض دون تبادر مفهوم العبادة أو التحير منه .
وممّا يدل على كونه علماً انّه يوصف بالأسماء الحسنى وسائر أفعاله المأخوذة من تلك الأسماء من دون عكس ، فيقال اللَّه الرحمن الرحيم ، أو يقال علم اللَّه ورزق اللَّه ، ولا يقع لفظ الجلالة صفة لشيء منها ، ولا يؤخذ منه ما يوصف به شيء منها ، وهذا يدل على أنّه علم وليس بوصف ، فيكون اسماً للذات الواجبة الوجودالمستجمعة لجميع صفات الكمال ، ولهذا اللفظ في جميع الألسنة معادل كلفظة ( خدا ) في لغة الفرس و (
doG
) في لغة الإفرنج و ( تاري ) في لغة الترك . « 2 » جواب القسم
أمّا جواب القسم في الآية الأُولى ، فهو عبارة عن قوله :
« لتسئلن عمّا كنتم تفترون » .
كما أنّجوابه في الآية الثانية ، هو قوله : « لَقَدْأرْسلنا إِلى أُمم من قَبْلك » .
فقد أقسم سبحانه في هاتين الآيتين بلفظ الجلالة لغاية التأكيد على أمرين :
أ : انّهم مسؤولون يوم القيامة عن افترائهم الكذب .
ب : انّه سبحانه لم يترك الخلق سدى بل أرسل إليهم رسلًا ، لكن الشيطان حال بينهم وبين أُممهم ، وتشهد على ذلك سيرة عاد وثمود بل اليهود والنصارى والمجوس .
هامش
( 1 ) الزخرف : 87 .
( 2 ) انظر الميزان : 1 / 18 .