3 . جواز الحلف بغير اللَّه سبحانه
تضافر الحلف بغيره سبحانه في الكتاب العزيز والسنّة النبوية ، أمّا الكتاب فسيوافيك حلفه بأشياء كثيرة ، وأمّا السنّة فقد حلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غير مورد بغير اسم اللَّه .
1 . فقد أخرج مسلم في صحيحه : أنّه جاء رجل إلى النبي ، فقال : يا رسول اللَّه أيالصدقة أعظم أجراً ؟ فقال : « أما - وأبيك - لتنبئنَّه أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء » . « 1 » 2 . أخرج مسلم أيضاً : جاء رجل إلى رسول اللَّه - من نجد - يسأل عن الإسلام ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « خمس صلوات في اليوم والليل » .
فقال : هل عليَّ غيرهنّ ؟
قال : « لا . . . إلّاأن تطوع » ، وصيام شهر رمضان » .
فقال : هلّعليَّ غيره ؟
قال : « لا . . . إلّاتطوّع ، وذكر له رسول اللَّه الزكاة .
فقال الرجل : هل عليّ غيره ؟
قال : « لا . . . إلّاأن تطوّع » .
فأدبر الرجل وهو يقول : واللَّه لا أزيد على هذا ولا أنقص منه .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أفلح - وأبيه - إن صدق » .
أو قال : « دخل الجنة - وأبيه - إن صدق » . « 2 »
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 94 ، باب أفضل الصدقة من كتاب الزكاة .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 32 ، باب ما هو الإسلام .