وبذلك تبيّن لنا وصف الجنة وحال المتقين فيها ، بقي الكلام في تبيين حال أهل الجحيم ومكانهم ، فأشار إليه بقوله :
« كمن هُوَ خالِدٌ في النّار » هذا وصف أهل الجحيم ، وأمّا ما يرزقون فهو عبارة عن الماء الحميم لا يشربونه باختيارهم وإنّما يسقون ، ولذلك يقول سبحانه : « وسقوا ماءً حميماً » الذي يقطّع أمعاءهم كما قال : « فقطّع أمعاءهم » .
وعلى كلّ تقدير ، فلو قلنا : إنّالآية تهدف إلى تشبيه جنة الآخرة بجنة الدنيا التي فيها كذا وكذا فهو من قبيل التمثيل ، وإلّافالآية صيغت لبيان وصف جنة الآخرة وانّ فيها أنهاراً وثماراً ومغفرة .
والظاهر هو الثاني ، فالأولى عدم عدّهذه الآية من الأمثال القرآنية وإنّما ذكرناها تبعاً للآخرين .
مفاهيم القرآن — صفحة 250
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٥٠