سورة هود
19
التمثيل التاسع عشر
« إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات وَأَخْبتُوا إِلى رَبّهِمْ أُولئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُون * مَثَلُالفَريقَين كَالأَعْمى وَالأَصَمِّ وَالبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُون » . « 1 »
تفسير الآيات
يصور سبحانه الكافر كالأعمى والأصم ، والمؤمن بالبصيروالسميع ، ثمّ ينفي التسوية بينهما - كما هو معلوم - غير انّ هذا التمثيل يستقي مما وصف به سبحانه كلا الفريقين بأوصاف خاصة .
فقال في حقّ الكافر : « ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُون » . « 2 »
والمراد كان لهم أسماعاً وأبصاراً ولكنّهم لم يكونوا يستخدمونها في سماع الآيات ورؤية الحقائق ، فنفي الاستطاعة كناية عن عدم استخدام الأسماع ، كما أنّ نفي الأبصار كناية عنه .
ثمّ إنّه سبحانه وصف المؤمن في الآية التالية بأوصاف ثلاثة :
هامش
( 1 ) هود : 23 - 24 .
( 2 ) هود : 20 .