تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يقول مؤيد الدين الاصفهاني المعروف بالطغرائي في لاميته المعروفة بلامية العجم
ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * فهل سمعت بظل غير منتقل
وقد أسماها سبحانه متاع الحياة الدنيا في مقابل الآخرة التي أسماها بدار السلام في الآية التالية ، وقال : « اللَّه يدعو إلى دار السلام » . ثمّ إنّه يبدو من كلام الطبرسي انّ هذا التمثيل من قبيل التمثيل المفرد ، فذكر أقوالًا : أحدها : انّه تعالى شبَّه الحياة الدنيا بالماء فيما يكون به من الانتفاع ثمّ الانقطاع . وثانيها : انّه شبهها بالنبات على ما وصفه من الاغترار به ثم‌ّالمصير إلى الزوال عن الجبائي وأبي مسلم . وثالثها : انّه تعالى شبَّه الحياة الدنيا بحياة مقدَّرة على هذه الأوصاف . « 1 » والحقّ انّه من قبيل الاستعارة التمثيلية حيث يعبر عن عدم الاعتماد والاطمئنان بالدنيا بما جاء في المثل ، وإنّما اللائق بالاعتماد هو دار السلام الذي هو سلام على الإطلاق وليس فيها أي مكروه . وقد قيد سبحانه في الآية دار السلام ، بقوله : « عند ربّهم » للدلالة على قرب الحضور وعدم غفلتهم عنه سبحانه هناك . ويأتي قريب من هذا المثل في سورة الكهف ، أعني : قوله :
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 3 / 102 .