أءِنّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ بَلْهُمْ بِلقاءِ رَبِّهِمْ كافِرونَ * قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوتِ الَّذي وُكّل بِكُمْ » . « 1 »
والآيتان تتعرضان لأُمور ثلاثة :
الأوّل : الشبهة العالقة في أذهانهم ، وهو قوله : « أإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْض . . . » .
الثاني : الجواب عن الشبهة ، أعني قوله : « قُلْ يَتَوَفّاكُمْ » وسيوافيك بيانها في البحث التالي .
الثالث : بيان الدافع الحقيقي للإنكار ، وانّه ليس هو الشبهة كما يدّعون ، بل الدافع هو انّهم كفروا بلقاء اللَّه وأنكروه .
إلى هنا تبيّنت الحوافز التي كانت تدفعهم إلى إنكار المعاد .
نعم كانت لهم شبهات عقيمة طرأت على عقولهم وأذهانهم حالت دون الإيمان بالمعاد ، وهذا ما سنقوم باستعراضه في البحث التالي :
الشبهات حول المعاد
قد تعرض الذكر الحكيم إلى شبهاتهم في آيات عديدة ، ونحن نذكر منها ما يربو على عشر شبهات على وجه الإيجاز .
1 . لا دليل على المعاد
كان المنكرون للمعاد يتظاهرون بعدم توفر الدليل عليه ، يقول سبحانه :
« وَإِذا قيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسّاعَةُ لا رَيْبَ فيها قُلْتُم ما نَدْرِي ما السّاعَةُ
هامش
( 1 ) . السجدة : 10 - 11 .