الْكَرِيم » . « 1 » 2 . « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ » . « 2 » والآية تعرب عن أنّ نفي الغاية لخلق السماوات والأرض وما بينهما كان شعار الكافرين بل ربما أنكر البعضُ العلةَ الفاعلية ، قال سبحانه : « وَقالُوا ما هِيَ إِلّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلّاالدَّهْر » . « 3 » تجد انّهم كانوا ينسبون الإحياء والإماتة إلى الدهر والزمان .
3 . « وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبين * ما خَلَقْناهُما إِلّابِالحَقِّوَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ميقاتُهُمْ أَجْمَعين » . « 4 »
وهذه الآية تصف فعله سبحانه بالحقّ ، وانّ الخلق كان فعلًا موصوفاً بالحقّ المحض ، وما هو كذلك يلازم الغرض ويفارق العبث وإلّا لم يكن حقّاً مطلقاً .
4 . « عَمّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَبَأِ الْعَظيم * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ » . « 5 »
والمراد من النبأ العظيم هو يوم القيامة ، ويصفه بكونه نبأً قطعياً لا ريب فيه .
إنّه سبحانه يذكر في الآيات التالية النظام السائد في الكون ، ويقول : « أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً * وَالجِبالَ أَوتاداً * وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً * وَجَعَلْنا نَومَكُمْ سُباتاً * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً * وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً * وَبَنَيْنا فَوقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً * وَجَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً * وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَباتاً * وَجَنّاتٍ
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 116 .
( 2 ) . ص : 27 .
( 3 ) . الجاثية : 24 .
( 4 ) . الدخان : 38 - 40 .
( 5 ) . النبأ : 1 - 5 .