تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
التالية : 1 . يحكي سبحانه كلام إبليس ويقول : « وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْر إِنّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحقّ وَوعدتُكُمْ فَأَخلفتكُمْ وما كانَ لي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلطان إِلّا أَن دعوتكم فاستَجَبتم لي فَلا تَلُومُوني وَلُومُوا أَنفُسَكُمْ ما أَنَا بِمصرخكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصرِخيَّ إِنّي كَفَرتُ بِما أَشْرَكْتُمُون مِنْ قَبْلُ إِنّ الظّالِمينَ لَهُمْ عَذابٌ أَليم » . « 1 » إلّا أنّ الشيطان يعود ويستثني تسلّطه على المخلصين وإغواءهم ويقول : « قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَني لأُزيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْض وَلأُغْويَنَّهُمْ أَجْمَعين * إِلّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصين » . « 2 » وقال : « فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعين * إِلّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصين » « 3 » ، ومن خلال ضمّ هذه الآيات بعضها إلى بعض ، يعلم ان‌ّالآمنين من الصعق هم الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر ، ولا يحضرون إلى الحساب ، وهم المخلصون الذين لا يتعرض لهم إبليس بالإغواء وليس هؤلاء إلّا المعصومون من عباد اللَّه ، أعني : من الأنبياء والرسل والأئمّة .

سؤال ثالث وإجابة

دلّت الآيات على أنّه لم يكتب لأحد البقاء في هذه النشأة ، وانّ الناس يموتون حتى الأنبياء والرسل ، قال سبحانه : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون » . « 4 » وعندئذٍ فكيف يصحّ استثناء المخلصين ، إذ يكون معنى الآية انّ كلّ من في
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 22 . ( 2 ) . الحجر : 39 - 40 . ( 3 ) . ص : 82 - 83 . ( 4 ) . الزمر : 30 .