الفصل التاسع :
المعاد الجسماني والشبهات المطروحة
قد نسب إلى الشيخ الرئيس أنّه لا يمكن إثبات إمكان المعاد الجسماني إلّا عن طريق الشرع ، وحيث إنّه أخبر عن وقوعه نستكشف إمكانه .
ولكن عبارته في الشفاء تنادي بخلاف ذلك ، فهو لا يدّعي أنّ إمكانه رهن خبر الشارع وإنّما يدّعي انّ وقوعه رهن خبر الشارع .
وبعبارة أُخرى : إمكان المعاد الجسماني أمر مسلم ، وإنّما الكلام في لزوم وقوعه ، والعقل يدل على لزوم المعاد الروحاني ، ولم يدل دليل عقلي على لزوم المعاد الجسماني ، وإليك عبارته :
يجب أن يعلم أنّ المعاد منه ما هو منقول من الشرع ولا سبيل إلى إثباته إلّامن طريق الشريعة وتصديق خبر النبوة وهو الذي للبدن عند البعث . « 1 » تجد انّه يقول : « لا سبيل إلى إثباته » أيلزوم وقوعه لا إمكانه ، ولولا الشرع لم يكن دليل على لزوم وقوعه .
يقول صدر المتألّهين : يستفسر عن هؤلاء المنكرين للمعاد الجاحدين لأحكام الشريعة بناء على قصور مداركهم عن دركها إنّهم هل يدّعون الامتناع
هامش
( 1 ) . الشفاء : الإلهيات ، الفصل الثاني من المقالة التاسعة .