الفصل الأوّل :
أسماء القيامة في القرآن الكريم
إنّ الإيمان بالمعاد يشكِّل إجابة على أحد الأسئلة التي تراود الذهن الإنساني ، وهي عبارة :
1 . من أين جِئتُ ؟ ، 2 . لماذا جئتُ ؟ ، 3 . إلى أين أذهب ؟
وكلّ إنسان ميّال بطبعه إلى الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة ، وقد عجزت المناهج البشرية عن الإجابة عليها فلم يجد الإنسان بغيته فيها ، فالإنسان في تلك المناهج ككتاب خطي سقط أوّله وآخره ، فإذا سألتها عن مبدأ الإنسان والغاية المنشودة من وراء خلقته ومصيره بعد الموت لاعترفت بالعجز عن الإجابة ، فكأنّه خلق لأن يعيش في هذه الدنيا كسائر الدواب يأكل ويشرب ثمّ يفنى .
وأمّا المناهج السماوية فقد أجابت عن تلك الأسئلة بأجوبة واضحة رصينة .
فتجيب عن السؤال الأوّل بقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَة » . « 1 »
كما أنّها تجيب عن السؤال الثاني بأنّ من وراء خلق الإنسان غاية تعدّ كمالًا
هامش
( 1 ) . الملك : 23 .