من علماء اليهود والنصارى الذين كتموا أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ونبوّته وهم يجدونه مكتوباً في التوراة والإنجيل مثبّتاً فيهما .
قال ا « 1 » لعلّامة الطباطبائي : المراد بالكتمان وهو الإخفاء أعمّ من كتمان أصل الآية وعدم إظهارها للناس ، أو كتمان دلالتها بالتأويل ، أو صرف الدلالة بالتوجيه كما كانت اليهود تصنع ببشارات النبوّة ذلك فما يجهله الناس لايظهرونه ، وما يعلم به الناس يؤوّلونه بصرفه عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
وقال سبحانه :
« وَإِذْ اخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ اوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَاتَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ » .
والضمير في « لتبيّننّه » إمّا عائد إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم المفهوم من سياق الآية ، أو إلى الكتاب المذكور قلبه ، وعلى كل تقدير يدخل في الآية ، بيان أمر النبي لأنّه في الكتاب ، والظاهر أنّ الآية مطلقة تعمّ كل ما يكتمونه من بيان الدين والأحكام والفتاوى والشهادات .
النبي الأكرم ودعاء الخليل
أمر سبحانه إبراهيم الخليل بتعمير بيته ، وقدقام الخليل بما امر ، وبمساهمة فعليّة من ابنه « إسماعيل » وقدحكى سبحانه دعاءه عند قيامه بهذا العمل وقال :
« وَإِذْ يَرْفَعُ ابْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَاسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا انَّكَ انْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ وَمِنْ ذُرِيَّتِنَا امَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَارِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا انَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ انَّكَ انْتَ العَزِيزُ
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ج 1 ص 195 .
( 2 ) . الميزان ج 1 ص 394 .