لكن وجه التخصيص في تلك الروايات بالنبي الخاتم ، لأجل وقوعه آخر السلسلةوبه ختم باب وحي السماء إلى الأرض ، فكأنَّ الكلّ بعثوا للتبشير به والدعوة إلى الإيمانبه ونصرته .
بشائر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب السماويّة
لا تجد إنساناً سالماً في نفسه وفكره يقبل دعاوي الآخرين بلا دليل يثبتها ، وهذا أمر بديهي فطري جُبِل الإنسان عليه ، يقول الشيخ الرئيس : « من قبل دعوى المدّعي بلا بيّنة وبرهان فقد خرج عن الفطرة الإسلامية » « 1 » .
على هذا فيجب أن تقترن دعوى النبوّة بدليل يثبت صحّتها وإلّا كانت دعوى فارغة غير قابلة للإذعان والقبول ، لكن طرق التعرّف على صدق ا لدعوى ثلاث :
1 - التحدّي بالأمر الخارق للعادة على الشرائط المقرّرة في محلّه ( الإعجاز ) .
2 - تصديق النبيّ ا لسابق بنبوّة النبيّ ا للاحق .
3 - جمع القرائن والشواهد من حالات المدّعي ، والمؤمنين به ومنهجه والأداة التي استعان بها في نشر رسالته ، إلى غير ذلك من القرائن التي تفيد العلم بكيفيّة دعوى المدّعي صدقاً وكذباً .
وقد استدلّ القرآن على صدق النبي الخاتم بتنصيص أنبياء الأمم على نبوّته ، وقد عرفت تنصيص المسيح عليه بالاسم والتبشير به « 2 » كما عرفت انّ سماته الواردة في العهدين كانت في الكثرة والوفور إلى درجة كانت الأمم تعرفه على وجه دقيق كما تعرف أبناءها « 3 » .
وقد صرّح القرآن بأنّ أهل الكتاب يجدون اسم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . نقله سيدنا الأستاذ الإمام القائد الراحل في درسه ولم يذكر مصدره .
( 2 ) . الصف / 6 .
( 3 ) . البقرة / 46 .