واميّة بن أبي الصلت يقول :
مجّدوا اللَّه وهو للمجد أهل * ربّنا في السماء أمسى كبير
بالبناء الاعلى الذي سبق النا * س وسوّى فوق السماء سرير
شرجعا « 1 » ما يناله بصر ال * عين ترى دونه الملائك صورا « 2 » و « 3 »
ترى أنّه يصور اللَّه سبحانه ملكاً جبّاراً جالساً على عرشه ، والخدم دونه ينظرون إليه بأعناق مائلة ، وهو يتبجّح بذلك تبجّح المتكبّر باستصغار الناس وذلتهم .
ويقول أيضا :
« كيف يسوغ لاحد أن يقول : إنّه بكلّ مكان على الحلول مع قوله :
« الرَّحْمن عَلى الْعَرْشِ اسْتَوى » أياستقر ، كما قال : « فَإِذَا اسْتَوَيْتَ انْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الفُلْكِ » أياستقرت .
ومع قوله تعالى : « الَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » .
كيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده « 4 » .
ثم إنّه يستشهد بكونه سبحانه في السماء بما ورد في الحديث :
« إنّ رجلًا أتى رسول اللَّه بأمة أعجميّة ، للعتق فقال لها رسول اللَّهصلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : أين اللَّه تعالى ؟
فقالت : في السماء قال : فمن أنا ؟ قالت : أنت رسول اللَّه فقال ( عليه السلام ) : هي مؤمنة وأمر بعتقها « 5 » .
هامش
( 1 ) . أيطويلا
( 2 ) . جمع « أصور » وهو المائل العنق .
( 3 ) . تأويل مختلف الحديث : ص 67 .
( 4 ) . نفس المصدر : ص 271 .
( 5 ) . المصدر نفسه : ص 272 .