روايات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المجال
قال الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « والبصير لا بتفريق آلة والشاهد لابمماسّة » « 1 » .
وقال عليه السلام : « ويسمع لابخروق وأدوات » « 2 » .
وقال عليه السلام : « بصير لا يوصف بالحاسّة » « 3 » .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « سميع بصير ، أيسميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه » « 4 » .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنّه سميع بصير : يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع » « 5 » .
وفي هذا الحديث إشارة إلى اتّحاد صفاته بعضها مع بعض والمجموع مع الذات لكن اتّحاداً في الخارج والمصداق لا في المفهوم .
وأمّا الثاني فكما قال سبحانه : « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ » ( البقرة / 37 ) وقال : « ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ » ( البقرة / 54 ) وقال : « لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَبِىِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ العُسْرَةِ » ( التوبة / 117 ) .
وبذلك يعلم أنّ معنى التوّاب هو قابل التوبة عن العباد وذلك لأجل وروده بعد قوله « فتاب عليه » أو « فتاب عليكم » وهو بمنزلة العلّة للجملة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 155 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 186 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 182 .
( 4 ) . التوحيد للصدوق : ص 144 .
( 5 ) . التوحيد للصدوق : ص 144 .