* الآية الرابعة
إنّ القرآن الكريم يدعو المسلمين إلى الاقتفاء بأثر النبي بمختلف التعابير والعبارات يقول سبحانه : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرينَ ) . ( « 1 » )
ويقول أيضاً : ( مَنْ يُطِعِالرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ ) . ( « 2 » )
ويقول في آية ثالثة : ( وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللّهَ وَيَتَّقهِفَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزونَ ) . ( « 3 » )
كما أنّه سبحانه يندد بمن يتصور انّ على النبي أن يقتفي الرأي العامويقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللّهِ لَوْ يُطيعُكُمْ في كَثير مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ) . ( « 4 » )
وعصارة القول : إنّ هذه الآيات تدعو إلى إطاعة النبي والاقتداء به بلا قيد وشرط ، ومن وجبت طاعته على وجه الإطلاق أي بلا قيد وشرط يجب أن يكون معصوماً من العصيان ومصوناً عن الخطأ والزلل .
توضيحه : انّ دعوة النبي تتحقّق بأحد الأمرين : اللفظ أو العمل . والدعوة بالكتابة ترجع إلى أحدهما ، وعند ذلك فلو كان كل ما يدعو إليه النبي بلسانه
هامش
( 1 ) . آل عمران : 31 - 32 .
( 2 ) . النساء : 80 .
( 3 ) . النور : 52 .
( 4 ) . الحجرات : 7 .