النَّبِيّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً ) . ( « 1 » )
فهذه الآية تصف تلك الصفوة من الأنبياء بأوصاف أربعة :
1 . أنعم اللّه عليهم .
2 . هدينا .
3 . واجتبينا .
4 . خرّوا سجّداً وبُكيّا .
ثم إنّه سبحانه يصف في الآية التالية ذرية هؤلاء وأولادهم بأوصاف تقابل الصفات الماضية ، ويقول : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوفَ يَلْقَونَ غَيّاً ) . ( « 2 » )
نرى أنّه سبحانه يصف خلفهم بأوصاف ثلاثة تضاد أوصاف آبائهم وهي عبارة عن أُمور ثلاثة :
1 . أضاعوا الصلاة .
2 . واتبعوا الشهوات .
3 . يلقون غيّاً .
وبحكم المقابلة بين الصفات يكون الأنبياء ممن لم يضيّعوا الصلاة ولم يتّبعوا الشهوات ، وبالنتيجة لا يلقون غيّاً ، وكل من كان كذلك فهو مصون من الخلاف ومعصوم من اقتراف المعاصي ، لأنّ العاصي لا يعصي إلّا لاتباع الشهوات وسوف يلقى أثر غيه وضلالته .
هامش
( 1 ) . مريم : 58 .
( 2 ) . مريم : 59 .