الصحابة ويشتم السلف .
فإن قالوا : إنّما اتّبعنا في ذكر معاصي الأنبياء نصوص الكتاب .
قيل لهم : فاتبعوا في البراءة عن جميع العصاة نصوص الكتاب ، فإنّه تعالى قال : ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ( « 1 » ) ، وقال : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرى فَقَاتِلُوا التي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ ) ( « 2 » ) ، وقال : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( « 3 » ) . ( « 4 » )
قتل الخليفة المفترض الطاعة
قد تصافق أهل السير والتاريخ انّ عثمان بن عفان قد حوصر ثم هوجم وقتل في عاصمة الإسلام ، وقد قتله الصحابة والتابعون لهم بإحسان ، حتّى منعوا عن تجهيزه وتغسيله ودفنه والصلاة عليه ، وهذا إمام المؤرخين يتلو علينا كيفية الإجهاز عليه والهجوم على داره بعد محاصرته قرابة أربعين يوماً .
يقول الطبري : دخل محمد بن أبي بكر على عثمان فأخذ بلحيته . . . ثم دخل الناس ، فمنهم من يجأه بنعل سيفه ، وآخر يلكزه ، وجاءه رجل بمشاقص معه فوجأه في ترقوته ، ودخل آخرون فلمّا رأوه مغشياًعليه جروا برجله ، وجاء التجيبي مخترطاً سيفه ليضعه في بطنه ، فوقته نائلة فقطع يدها ، واتكأ بالسيف عليه في صدره ، وقتل عثمان ( رضي الله عنه ) قبل غروب الشمس .
هامش
( 1 ) . المجادلة : 22 .
( 2 ) . الحجرات : 9 .
( 3 ) . النساء : 59 .
( 4 ) . الشرح الحديدي : 20 / 12 - 30 والرسالة مبسوطة مفصلة ، أخذنا المهم منها .