3 . المراد من الكلمات هو الخصال الثلاثون الّتي لم يبتل أحد بها قبله ، فأقامها الخليل ( عليه السلام ) كلّها فأتمهن فكتب له البراءة فقال تعالى : ( وَإِبْرَاهِيمَ الذِي وَفَّى ) وهي :
عشرة في سورة براءة : ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ . . . ) ( « 1 » ) ، وعشرة في سورة الأحزاب : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . . . ) ( « 2 » ) ، وعشرة في سورة المؤمنون : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ . . . ) ( « 3 » ) ، وعشرة في سورة المعارج : ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ . . . * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ( « 4 » ) .
ولا يخفى أن هذا أشبه شيء بالتفسير بالرأي ، وإنّما هو مجرّد استحسان ، ولم يدل دليل على كون المراد من الكلمات هذه الخصال الواردة في الآيات المباركة على أنّ الخصال أزيد من ثلاثين ، فلاحظ .
4 . المراد هو التكاليف الشاقة الملقاة على عاتق الخليل منذ شبابه إلى أُخريات أيامه ، يظهر ذلك بالرجوع إلى الآيات التالية الحاكية عن حياته ، من شبابه إلى شيخوخته : ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ * إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْب سَلِيم * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالَيمِينِ *
هامش
( 1 ) . التوبة : 112 .
( 2 ) . الأحزاب : 35 .
( 3 ) . المؤمنون : 2 - 9 .
( 4 ) . المعارج : 23 - 34 .