تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وممّن وافق الصدوق من المتأخّرين ، شيخنا المجيز : الشيخ محمد تقي التستري ، فقد ألّف رسالة في الموضوع نصر فيها الشيخ الصدوق وأُستاذه ابن الوليد ، وطبعها في ملحقات الجزء الحادي عشر من رجاله « قاموس الرجال » والرسالة تقع في 24 صفحة . وأمّا العلّامة المجلسي ، فالظاهر منه التوقّف في المسألة قال : إعلم أنّ هذه المسألة في غاية الإشكال ، لدلالة كثير من الآيات ( الآيات التي يُستظهر منها نسبة النسيان إلى بعض الأنبياء غير النبي الأكرم - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وقد قدّمناها ) والأخبار على صدور السهو عنهم ، وإطباق الأصحاب إلّا ما شذّ على عدم جواز السهو عليهم مع دلالة بعض الآيات والأخبار عليه في الجملة وشهادة بعض الدلائل الكلامية والأُصول المبرهنة عليه ، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطراب وقبول الآيات للتأويل ، واللّه يهدي إلى سواء السبيل . ( « 1 » ) ثم إنّ الشيخ المفيد وصف القائل بصدور السهو منه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - من الشيعة بالمقلّدة ، وأراد : الصدوق وشيخه ابن الوليد . ولكن التعبير عنهما بالمقلّدة غير مرضي عندنا ، كيف ؟ ! ويصف الأوّل الرجالي النقّاد النجاشي بقوله : أبو جعفر ، شيخنا وفقيهنا ، ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة 355 ه - ، وسمع منه شيوخ الطائفة ، وهو حدث السن . ( « 2 » ) ويقول في حق شيخه : أبو جعفر ، شيخ القمّيين ، وفقيههم ، ومتقدّمهم ، ووجههم ، ويقال : إنّه نزيل قم ، وما كان أصله منها ، ثقة ، ثقة ، عين مسكون إليه . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . البحار : 17 / 118 - 119 . ( 2 ) . رجال النجاشي : 2 / 311 برقم 1050 . ( 3 ) . رجال النجاشي : 2 / 301 برقم 1043 .