« التسوّر » : الارتقاء إلى أعلى السور ، وهو ما كان حائطاً ، « كالتسنم » بمعنى الارتقاء إلى أسنام البعير ، و « التذري » بمعنى الارتقاء إلى ذروة الجبال ، والمراد من المحراب في الآية الغرفة .
« الفزع » : انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف ، وهو من جنس الجزع .
« الشطط » : الجور .
« النعجة » : الأُنثى من الضأن .
والمراد من قوله : « اكفلنيها » : اجعلها في كفالتي وتحت سلطتي ، ومن قوله « عزني في الخطاب » : انّه غلبني فيه .
هذا كله راجع إلى توضيح مفردات الآية .
* 2 . إيضاح القصة
كان داود - عليه السَّلام - جالساً في غرفته إذ دخل عليه شخصان بغير إذنه ، وكانا أخوين يملك أحدهما تسعاً وتسعين نعجة ويملك الآخر نعجة واحدة ، وطلب الأوّل من أخيه أن يعطيه النعجة التي تحت يده ، مدعياً كونه محقاً فيما يقترحه على أخيه ، وقد ألقى صاحب النعجة الواحدة كلامه على وجه هيّج رحمة النبي داود وعطفه .
فقضى - عليه السَّلام - طبقاً لكلام المدعي من دون الاستماع إلى كلام المدعى عليه ، وقال : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) .
ولما تنبّه أنّ ما صدر منه كان غير لائق بساحته ، وانّ رفع الشكوى إليه كان فتنة وامتحاناً منه سبحانه بالنسبة إليه ( فاستغفر ربّه وخر راكعاً وأناب ) .