516 ، وابن كثير الدمشقي في تفسيره ج 4 ص 112 ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 168 ، إلى غير ذلك من أعلام الحديث وحفاظه .
وكلّهم ينصُّ على نزول الآية في حقهم ، بأشخاصهم .
وأمّا القسم الثاني ، الذي يدلّ على نزول الآية في أقرباء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على وجه عام ، فإليك بعضها :
روى محب الدين الطبري في الذخائر ص 25 ، وابن حجر في الصواعق ص 120 ، و 136 : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ اللَّه جعل أجري عليكم المودّة في أهل بيتي وإنّي سائلكم غداً عنهم » .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 14 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 166 ، والحافظ الكنجي في الكفاية ص 32 ، وابن حجر في الصواعق ص 101 و 136 : انّ الحسن بن علي خطب بعد شهادة أبيه بقوله :
« أيّها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون - إلى أن قال - وإنّا من أهل البيت الذين افترض اللَّه عزّ وجلّ مودّتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى » » .
وأخرج الطبري في تفسيره ج 25 ص 16 باسناده عن أبي الديلم قال : لما جيء بعلي بن الحسين - رضي اللَّه عنهما - أسيراً فأُقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام ، فقال : الحمد للَّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرني الفتنة ، فقال له علي بن الحسين - رضي اللَّه عنه - : « أقرأت القرآن ؟ » قال : نعم .
قال : « أقرأت آل حم » قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم . قال : « ما قرأت : « قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرَاً إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى » » قال : وأنّكم لأنتم هم ؟ قال : « نعم » .
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 7 ، وابن حجر في الصواعق ص 101 ، وص 136 ، والزرقاني في شرح المواهب .
مفاهيم القرآن — صفحة 83
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٣