أحب النبي المصطفى وابن عمه * علياً وسبطيه وفاطمة الزهرا
همو أهل بيت أذهب الرجس عنهمو * وأطلعهم أفق الهدى أنجماً زهرا
موالاتهم فرض على كل مسلم * وحبهمو سني الذخائر للأُخرى
6 . وقال النبهاني :
آل طه يا آل خير نبي * جدكم خيرة وأنتم خيار
أذهب اللَّه عنكم الرجس أه * - ل البيت قدماً وأنتم الأطهار
لم يسل جدكم على الدين أجراً * غير ود القربى ونعم الاجار « 1 »
هذه نماذج ممّا قيل شعراً في مفاد الآية ، وهي تكشف بكل وضوح وجلاء عن أنّ الآية لم تقصد منذ أن نزلت إلّا تكريس محبة ذوي القربى .
ولا شك أنّ الأشعار استوحت محتواها من اللغة وما فهمه المحدّثون ، والعلماء الأوائل .
فالأبيات الماضية أمّا كانت من إنشاء العلماء أنفسهم ، أو لقيت تأييدهم إلى درجة أنّهم نمَّقوا بها كتبهم في تفسير الآية ، وهذا إن دلَّ على شيء فانّما يدلُّ على أنّ الآية لا تحتمل إلّا ما أسفرت عنه كتب الحديث والتفسير والتاريخ .
فهذه هي اللغة كما رأيناها ، وهؤلاء هم الأُدباء وأبياتهم كما قرأناها كلّها تتفق على أنّ اللَّه سبحانه لم يطلب أجراً لرسالة نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلّا محبَّة ذوي القربى .
وأمّا أنّه كيف يصلح أن تكون المودة في القربى أجراً للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ فسوف نعود إليه عند البحث عن المقام الثاني ، فارتقب .
هامش
( 1 ) لاحظ : الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء : 229