« وَبِالوَالِدَيْنِ إحْساناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى » . « 1 » « وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى » . « 2 » « وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالْصَّاحِبِ بِالْجُنبِ » . « 3 »
« مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلي قُرْبَى » . « 4 »
*
ماذا فهم الأوائل من
« المَوَدَّةَ فِي القُربَى »
؟
قد تبين ممّا أوردناه من كلمات اللغويين مفاد مفردات الآية ، ويجب الآن أن نبيّن ما هو المقصود من هذا التركيب .
فنقول : إنّ جمهور العلماء والأُدباء والمفسرين بمختلف طبقاتهم وفنونهم لم يفهموا من هذه الآية سوى لزوم ولاء أقرباء النبي وعترته . نعم في مقابل هذا المعنى محتملات أُخر يذكرها بعض المفسرين ، ولكنها ليست إلّا أقوالًا شاذة لا يعبأ بها ، وسيوافيك بعض هذه المعاني الشاذة في الفصل الخامس من هذا البحث فنقول :
أمّا المحدثون : فقد نقل الفريقان من السنّة والشيعة عشرات الأحاديث الدالة على أنّ الآية نزلت في لزوم ولاء أهل البيت ، ومودَّة أقرباء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وسوف يوافيك بعض نصوصهم في محله ، وأمّا من هم أهل بيته وأقرباؤه ؟ فسيوافيك البحث عنهم في المستقبل .
هامش
( 1 ) البقرة : 83 .
( 2 ) البقرة : 177 .
( 3 ) النساء : 36 .
( 4 ) التوبة : 113 .