3 . « وَاذْكُرْ فِي الكِتابِ مُوسَى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيّاً » . « 1 » 4 . « وَاذْكُرْ فِي الكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيّاً » . « 2 »
وهكذا ترى أنّه سبحانه يذكر النبي بعد الرسول ، وهو آية اختلافهما في المفاد وتوهم انّه من قبيل عطف المرادف على مثله خلاف الظاهر ، لا سيما في قوله سبحانه : « وما أرسلنا من رسول ولا نبي . . . » الآية .
ودونك الفروق المذكورة في كتب القوم . « 3 » *
الفرق الأوّل
الرسول أخص من النبي ، فهو من أُوحي إليه وأُمر بالتبليغ ، والنبي من أُوحي إليه ، سواء أُمر بتبليغه أو لم يؤمر ، وهذا هو المشهور بينهم ، نقله واختاره لفيف من المفسرين . « 4 » ولعل القائلين به ، استندوا إلى الوجه التالي :
« النبي » صفة مشبهة على زنة اللازم - بمعنى ذي النبأ والمطلع عليه - وكون الإنسان صاحب نبأ وخبر ، لا يلازم كونه مأموراً بإبلاغه وإعلانه ، فيصير عند ذلك أعم من أن يكون مأموراً بتبليغه .
هامش
( 1 ) مريم : 51 .
( 2 ) مريم : 54 .
( 3 ) هذه الفروق كلها تشير إلى أمر واحد ، وهو جعل الرسول أخصّ من النبي بوجوه مختلفة ، غير انّه طبعاً للوضوح بحثنا عن كل واحد مستقلًا .
( 4 ) التبيان : 7 / 331 ، مجمع البيان : 7 / 91 ، تفسير الجلالين في تفسير الآية 52 من سورة الحج ، تفسير المنار : 9 / 225 ، وغيرها .