في تفسير قوله : « عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً » قال : « هي الشفاعة » . « 1 » 100 . عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السَّلام قال : سألته عن شفاعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم القيامة قال : « يلجم الناس يوم القيامة العرق فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا عند ربه ، فيأتون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، فيقول : إنّ لي ذنباً وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحاً ، فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كل نبي إلى من يليه ، حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وعلى جميع الأنبياء - فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ، فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمان ، ويخرّ ساجداً فيمكث ما شاء اللَّه فيقول عزّ وجلّ ارفع رأسك واشفع تشفّع ، وسل تعط وذلك قوله : « عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً » » . « 2 » 101 . عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السَّلام : « انّ أُناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا بني عبد المطلب انّ الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكنّي وعدت الشفاعة - ثم قال : واللَّه أشهد أنّه قد وعدها - فما ظنّكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثراً عليكم غيركم ، ثم قال : إنّ الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من ؟ فيأتون نوحاً فيسألونه الشفاعة فقال : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من ؟ فيقال : إلى
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 314 .
( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 35 - 36 ح 7 ، نقلًا عن تفسير علي بن إبراهيم : 387 .
الذنب الذي ورد في الحديث بمعنى ما يتبع الإنسان لا بمعنى المعصية ، وعلى كل حال فحسنات الأبرار سيئات المقربين .