اكتفينا بهذا المقدار وأشرنا إلى المواضع التي نقلت فيها صورها المختلفة والناظر فيها يذعن بأنّ الاعتقاد بالشفاعة كان أمراً مسلماً بين جماهير المسلمين كما يذعن بأنّها لم تكن عندهم مطلقة عن كل قيد ، بل لها شرائط خصوصاً في جانب المشفوع له ، وانّ هناك شفعاء ، وسنشير في خاتمة المطاف إلى فذلكة الروايات وعضادتها في المواضع المختلفة .
هلم معي نقرأ ما روته الإمامية في هذا الباب من الأحاديث الكثيرة عن النبي الأكرم والأئمّة المعصومين ، ولأجل الحفاظ على سهولة الإرجاع إليها نحافظ على التسلسل المذكور في الأحاديث السابقة .
*
أحاديث الشفاعة عند الشيعة الإمامية
51 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّي لأشفع يوم القيامة وأُشفّع ، ويشفع علي فيشفّع ، ويشفع أهل بيتي فيشفّعون » . « 1 » 52 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أُعطيت خمساً . . .
أُعطيت الشفاعة » . « 2 » 53 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ اللَّه أعطاني مسألة فادّخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أُمّتي يوم القيامة ففعل ذلك » . « 3 » 54 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أُمّتي من سيدخل اللَّه الجنة بشفاعته أكثر من مضر » . « 4 » 55 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي » . « 5 »
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 15 ، وبهذا المضمون في مجمع البيان : 1 / 104 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 155 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي : 36 .
( 4 ) مجمع البيان : 10 / 392 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 376 .