وقال الرازي : المروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس انّ هذا هو الشفاعة في الآية والحمل عليها متعين ، ويدل عليه انّ مقدمة الآية مناسبة لذلك كأنّه تعالى يقول : لا أودعك ولا أبغضك ، بل لا أغضب على أحد من أصحابك وأتباعك وأشياعك طلباً لمرضاتك ، وتطييباً لقلبك ، فهذا التفسير أوفق لمقدم الآية .
أضف إليه الأحاديث الكثيرة الواردة في الشفاعة الدالة على أنّ شفاعة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في العفو عن المذنبين ، وهذه الآية دلت على أنّه تعالى يفعل كل ما يرضاه فتحصل من مجموع الآية والخبر حصول الشفاعة ، وعن جعفر الصادق عليه السَّلام انّه قال : « رضا جدي أن لا يدخل النار موحد » ، وعن الباقر عليه السَّلام : « أنّ أهل القرآن يقولون : أرجى آية قوله : « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم » وأنّا أهل البيت نقول : أرجى آية قوله : « ولسوف يعطيك ربك فترضى » واللَّه إنّها الشفاعة ليعطاها في أهل لا إله إلّا اللَّه حتى يقول :
رضيت » . « 1 »
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : 8 / 422 .